السيد مهدي الرجائي الموسوي

276

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

منه . ثمّ عاد إلى جبل عامل . وبعد خروجه بمدّة نشبت الحرب العامّة الأولى ، وتوفّي أثناء الحرب بالتاريخ المتقدّم في القرية المذكورة ، ودفن فيها إلى جنب أخيه . ثمّ قال : ومن شعره يرثي الإمام الحسين عليه السلام : حتام من سكر الهوى * أبدا فؤادك غير صاحي فني الزمان ولا أرى * لقديم غيك من براح يمّم قلوصك للسرى * واشدد ركابك للرواح ما الدهر إلّا ليلة * ولسوف تسفر عن صباح قم واغتنمها فرصةً * كادت تطير بلا جناح مت قبل موتك حسرةً * فعساك تظفر بالنجاح أوما سمعت بحادثٍ * ملأ العوالم بالنياح حيث الحسين بكربلا * بين الأسنّة والرماح يغشى الوغى بفوارس * شوس تهيج لدى الكفاح متقلّدين عزائماً * أمضى من البيض الصفاح وصل المنية عندهم * أحلى من الخود الرداح يتدافعون إلى الوغى * فكأنّهم سيل البطاح هتفت منيتهم بهم * فتقدّموا نحو الصياح وثووا على وجه الصعي * - د كأنّهم جزر الأضاحي قد غسّلوا بدم الطلا * بدلًا عن الماء القراح أمست جسومهم لقى * ورؤوسهم فوق الرماح لا تنشىء يا سحب غي * - ثاً ترتوي منه النواحي فلقد قضى سبط النب * - ي بكربلا صديان ضاحي أدمى المدامع رزؤه * ورمى الأضالع بالبراح فلتلطم الأقوام حز * ناً حرّ أوجهها براح ولتدرع حلل الأسى * أبداً ولا تصغي للاحي